”نداء ٧ كانون الثاني” إنجاز الإستحقاق الرئاسي،

مدخل لبناء دولة مستقرة فاعلة وجاذبة

بدعوة من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عقد لقاء جمع رؤساء ونقباء الهيئات الاقتصادية والمهن الحرّة والاتحاد العمالي العام والمجتمع المدني في مقر المجلس  نتج عن هذا اللقاء إطلاق نداء تحت عنوان :

‘نداء ٧ كانون الثاني” إنجاز الإستحقاق الرئاسي، مدخل لبناء دولة مستقرة فاعلة وجاذبة.

و جاء فيه:

في زمنٍ يقفُ فيه الوطنُ في عينِ العواصفِ والمِحَن، يبقى لبنانُ عَصيًّا على الموت، شُعلةً تتَّقدُ في عتمةِ الأزمات، وجسرًا معلّقًا بين حُلمِ النهوضِ وكابوسِ الانهيار. إنّهُ وطنٌ يرفضُ أن يكونَ شاهدًا على سقوطِ نفسه، ويُصرّ على صناعةِ مصيرهِ بيديه، لا أن يُكتَبَ عليه كقدرٍ لا مفرّ منه.

في ظل التحولات التي تَجتاحُ الجوار، وبالرغم من الألم من جراء العدوان ، لا يزالُ لبنانُ واقفًا، لأنَّ جذورَهُ ضاربةٌ في أعماقِ الأرض، ولأنَّ أبناءَهُ مؤمنون به ومتمسكونَ بِدَيمومَتِه.

إنّ الاستقرارَ ليس هبةً من الخارج، بل هو حصنٌ تتعالى جدرانُه كلّما اجتمعَ اللبنانيونَ تحتَ رايةِ الوحدةِ والعزمِ على صَونِ الوطن.

لكنّ الجمودَ قاتلٌ، والفراغَ حفرةٌ تبتلعُ كلَّ أمل. فمتى تعطّلت المؤسسات الدُستورية وسكتَ صوتُ الإنتاجِ وانطفأتْ شُعلةُ العمل، حلّ الخرابُ، وأُغلِقت أبوابُ المستقبل.

ليسَ من سياسةٍ تُبنى على المماطلةِ والانتظار، ولا من اقتصادٍ يزدهرُ على أطلالِ المؤسساتِ المنهارة. إنّ الاقتصادَ قلبُ الدولةِ النابض، فإن توقّف، ماتت الأحلامُ في مهدِها، وهربَت الطاقاتُ إلى حيثُ لا عودة.

لذلك، لا بدَّ أن تكونَ السياسةُ لمصلحة الناسِ لا أداةً لصراع اهل السياسة، وأن تكونَ السلطةُ في خدمةِ الناس، لا عِبئًا عليهِم.

لبنانُ ليس حقيبةً تُحمَلُ إلى موائدِ المفاوضاتِ، ولا ورقةً في دفاترِ الأمم، بل هو وطنٌ وُلدَ من رحمِ التضحياتِ ليبقى حرًّا عزيزاً كريماً.

إنّ الدولةَ هي بيتٌ يجمعُ أبناءَهُ تحتَ سقفِ الحقِ والعدالةِ والمساواة. وحدها الدولةُ تُقيمُ جسورَ التواصل بينَ أبنائها. فلا أمنَ بلا دولة، ولا كرامةَ بلا مؤسسات، ولا وحدةَ بلا رئاسةٍ تعكسُ تطلّعات الشعبِ وتُجسّدُ سيادتَهُ على أرضِه.

فلا دولة بلا رأس، ولا جمهورية بلا رئيس. من هنا يأتي نداءُنا: نداء 7 كانون الثاني، رؤساء الهيئات الإقتصادية ونقباء المهن الحرة والإتحاد العمالي العام والمجتمع المدني لانتخاب رئيس للجمهورية. رئيس قدوة، إصلاحي سيادي. يقود البلاد ويدفع بإتجاه نهوض المؤسسات، ليعود لبنان إلى طريق الخلاص والتعافي، وإلى لعب دوره في المنطقة والعالم. رئيس يعيد لبنان دولةً ووطناً مستقراً، فاعلاً وجاذباً.

أيها اللبنانون، لا تتركوا الفراغَ يأكلُ أحلامَكم، والشغورَ يَسرقُ مستقبلَكم. كونوا قوة ضغط . قفوا معنا في وجهِ الانقسام، واجعلوا العملَ دستورًا والتكاتفَ قانونًا، فإنّ لبنانَ لن ينهضَ إلا بكم، ولن يزدهرَ إلا بسواعدِكم، فصناعة التغيير تبدأ بالتغيير عند الناس.

لبنانُ ليس محطةَ انتظار، ولا ممرًّا للعابرين. هو بيتُكم، وحصنُ أبنائِكم.

فاكتبوا تاريخهُ أنتم، كي لا يُكتَبَ عنكم.

ثم كانت كلمة لرئيس الهيئات الإقتصادية معالي الأستاذ محمد شقير جاء فيها:

مرة جديدة نرى أنفسنا، مرغمون على رفع الصوت وإطلاق النداء لإنجاز الإستحقاق الرئاسي، حقيقةً، أن هذا الأمر يدل على ان الوضع غير سليم ويعاني من إختلالات جوهرية، وقد بات من المستحيل الإستمرار على هذه النمطية، خصوصاً بعد المآسي المتتالية في السنوات الخمس الأخيرة وآخرها العدوان الإسرائيلي المدمر، وفي ظل وجود قدر كبير من التحديات، وكذلك بعد التَغَيُرات الجذرية الحاصلة في المنطقة.

أمامنا فرصة تاريخية، ولا مجال للجميع سوى العمل الجدي والتلاقي من أجل مصلحة لبنان وبناء مستقبل واعد للبنانيين.

لقد جرب لبنان خلال السنوات الماضية كل شيء، والنتيجة معروفة للجميع،عليه، لم يبق أمامنا سوى العودة الى خيار الدولة، التي تشكل الكيان الحاضن للشعب وضمانته الوحيدة، والأمينة على السيادة والإستقلال والقادرة على بسط السلطة والحفاظ على الأمن وتحقيق الإستقرار.

نعم، ليس أمامنا سوى خيار الدولة لأنها الوصفة الوحيدة لإنقاذ لبنان وإعادته الى طريق التعافي والنهوض والإزدهار ولفتح الآفاق أمام الشعب اللبناني للتقدم والريادة ولتأمين حياة تليق به.

إنطلاقاً من كل هذه الإعتبارات الوطنية، وإنطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية والأخلاقية، ندعو الكتل النيابية للإستجابة لآمال وأحلام الناس، وندعو نواب الأمة للذهاب إلى المجلس متسلّحين بإرادة الانتخاب، ندعوهم بأن لا يخذلوا الشعب اللبناني الطموح صاحب الإرادة التي لا تقهر، والذي استطاع التغلب على كل المصاعب وأقواها في عز الأزمات والإنهيار، والذي أظهر تضامناً وطنياً قل نظيره خلال العدوان الإسرائيلي.

ونقول لهم: بأن لبنان الوطن الجميل يستحق أن يكرم، والشعب اللبناني يستحق أن يكافأ، ببناء دولة عصرية حديثة، وبإنتخاب رئيس للجمهورية في جلسة الخميس في 9 كانون الثاني، رئيس يستجيب لتطلعات اللبنانيين، ويمتلك ما يكفي من الحكمة ليشكّل مع رئيس الحكومة العتيد، سلطة تنفيذية إنقاذيّة، تحمل مشروعاً إصلاحياً حقيقياً، قادرة على مواجهة كل التحديات التي تبدأ بإعادة الإعمار وتنفيذ القرار 1701 وببسط سيادة الدولة، ولا تنتهي بمتطلبات النهوض وتفعيل القضاء وتقوية الجيش والقوى الأمنية ومحاربة الفساد وإستعادة الثقة بالدولة اللبنانية في الداخل والخارج وإعادة العلاقات الى طبيعتها مع الدول الخليجية الشقيقة.

أختم لأقول: ان إنتخاب رئيس للجمهورية ليس إنتصاراً لطرف على آخر، إنما إنتصار للبنان وللشعب اللبناني، وهو بداية الفرج والمستقبل الواعد الذي يحلم به كل لبناني، وعلى نواب الأمة تحمل مسؤليتهم الوطنية بإنتخاب رئيس للجمهورية في جلسة الخميس، لأن التاريخ لن يرحم.

ونحن بدورنا نتطلّع إلى التعاون البنّاء مع جميع القوى السياسية الممثلة في المجلس النيابي الموقر، ومع كل قوى الإنتاج والمجتمع المدني، وسنضع بين أيديكم قريبا مشروعنا تحت عنوان: “تطلعات نحو لبنان الجديد”.

سائلين المولى عزّ وجل أن تكون المرحلة المقبلة عنوانها الاستقرار والازدهار، وأن يحفظ لبنان وشعبه وأن يمنّ عليه بالأمن والرخاء.

 كما ألقى نقيب المحامين في بيروت الأستاذ فادي مصري كلمة جاء فيها:

نلتقي اليوم عشية جلسة إنتخاب رئيس للجمهورية في اليوم الثمانماية على الشغور المتعمّد وعلى بعد أمتار قليلة من مقر المجلس النيابي الذي كان يُفترض به، قبل الشغور، تطبيق المادة 73 من الدستور لناحية إنعقاد المجلس لإنتخاب الرئيس والمادة 49 من الدستور بحيث يُنتخب الرئيس بغالبية الثلثين في الدورة الأولى وبالغالبية المطلقة في دورات الإقتراع التي تلي.

ان نقابة المحامين بما تمثّل من ناحية رمزية أولاً، وبموجب قانون تنظيمها ثانياً، وكمؤتمنة، في الوجدان الوطني، على الدفاع عن الحقوق والمساهِمة في تأدية خدمة عامة ثالثاً، كان لها منذ البدء موقف علني ومتشدد يدين التعطيل ويدعو إلى إنعقاد المجلس النيابي في جلسات متتالية لغاية انتخاب رئيس للجمهورية – رأس هرم الدولة – منعاً للشغور الذي أدى إلى تعطيل عمل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية ومن ثم داهم القضاء والإدارة العامة وأضر بسمعة وطننا وبمصالح المواطنين ويكاد ينال من جوهر وجود لبنان وسبب ديمومته.

إن إصرارنا على إجراء الإنتخاب وأدانتنا للتعطيل المتعمد لا يضاهيه إلا تمسكنا بمواصفات الرئيس وشخصيته إذ أننا نريد رئيساً:

–         وطنياً، نزيهاً، شفافاً، شجاعاً، مقداماً ومتجرداً.

–         صاحب رؤية وقادر على إرساء نهج إصلاحي، تقدمي، عصري وإنفتاحي.

–         يُجسد في شخصه القيم التي بني عليها لبنان وهي قيّم الحرية والكرامة الإنسانية

 وحقوق الإنسان والعيش الواحد.

–         يُشرف، عن قناعة، على إعادة بناء الدولة على أسس ثابتة ومتينة قائمة على:

•         بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وفرض هيبتها وترسيم الحدود وحمايتها.

•         تفعيل عمل السلطة القضائية وتأمين الظروف المادية والمعنوية الفضلى لقيامها بواجباتها على أكمل وجه.

•         إعادة هيكلة الإدارة العامة وتنقيتها وعصرنتها.

•         إعادة الإنتظام المالي العام وضمان حماية الودائع المصرفية ورفع اليد عنها لبدء مسيرة إعادة الثقة بلبنان وتفعيل الدورة الإقتصادية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي من أجل إستعادة دور لبنان الريادي كمركز إقتصادي ومالي إقليمي.

•         الدفع بإتجاه كسر الجمود المتصل بملف تفجير مرفأ بيروت لإعادته إلى مساره القضائي الطبيعي حتى جلاء الحقيقة ومعاقبة المرتكبين بما يقضي نهائياً على ثقافة عدم المحاسبة.

•         كشف مصير مواطنينا المخفيين قسراً والمعتقلين في السجون السورية.

•         إعادة فتح ملفات التحقيق في قضايا إغتيال رجال الدولة وقادة الفكر والرأي ورموز ثورة الأرز وتنفيذ الأحكام القضائية غير المنفّذة الصادرة في عدد من هذه الملفات.

•         إعادة تنظيم العلاقات اللبنانية- السورية على أسس واضحة وثابتة تتسم بالندية وتحفظ سيادة كل من البلدين وإستقلالهما.

•         الحرص على إنماء جميع المناطق اللبنانية وإيجاد فرص الإستثمار والعمل.

•         تعزيز مفهوم المواطنة ومكافحة الفساد والمحاصصة والمحسوبيات وصولاً إلى قيام دولة الحق والقانون.

•         إعادة لبنان إلى مركزه الطليعي على ضوء التغيرات الأقليمية والدولية الراهنة  فيلعب من جديد دوره في المنطقة والعالم تحقيقاً لرسالته الإنسانية والحضارية الفريدة.

وبذلك، يكون الرئيس العتيد بحق رمزاً لوحدة الوطن وديمومته، يسهر على إحترام الدستور ويحافظ على إستقلال لبنان وسلامة أراضيه، ليعود مفخرة بين الأمم ووطناً نهائياً للحرية والإنسان.

 وكانت كلمة لرئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر جاء فيها:

          انهيار تلو الإنهيار منذ بداية الثورة عام 2019 (انهيار العملة الوطنية، تفجير مرفأ بيروت، جائحة كورونا، الفراغ الرئاسي، حرب الإسناد، حرب التدمير) كل ذلك مع صراعات سياسية لا تنتهي تحت عنوان كبير «أنا أو لا أحد»

الإنعكاسات المباشرة والمدمرة تأتي بالدرجة الأولى على الطبقات الأكثر هشاشة أعني العمال. نحن اليوم أمام نقطة تحول كبرى وقد نكون أمام لحظة تاريخية. لبنان وطن يراعي حقوق أبنائه وأولهم العمال والطبقات الفقيرة والمتوسطة والمتقاعدين.

          من هنا ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية فوراً وإعادة إحياء المؤسسات الدستورية والمباشرة بخطة للنهوض الإقتصادي لكي نتمكن من إطلاق ورشة الإتحاد العمالي العام بالتعاون مع جميع المعنيين حتى نباشر بـ:

1-       إعادة النظر بالرواتب في القطاع الخاص.

2-       هيكلة القطاع العام ومؤسساته الإنتاجية وإنتاج سلسلة رتب ورواتب تعيده الى خارطة الإنتاج.

3-       دعم الصنادق الضامنة وخاصةً الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.

4-       انصاف العسكريين في مختلف القطاعات برواتبهم وتعويضاتهم.

5-       إعادة دراسة موضوعية لمسألة التقاعد في القطاعين العام والخاص والمؤسسات العسكرية للوصول الى قانون ينصف المتقاعدين الذين تركوا العمل منذ العام 2019 (تاريخ بدء الثورة وحتى اليوم).

6-       العمل على إعادة أموال المودعين «جنى العمر» وفق آليات تحددها حوكمة رشيدة.

7-       وضع قوانين تعطي حقوق وصلاحيات واسعة للبلديات وتساهم في إعطاء حقوق العمال والموظفين فيها كاملةً.

 بعدها ألقى  نقيب الأطباء في بيروت الدكتور يوسف بخاش كلمة جاء فيها:

على أمل أن يتحمل نواب الأمة مسؤلياتهم التاريخية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية, يؤسس الى الخطوة الاولى في مسيرة دولة المؤسسات. التي عادة ما تعتمد على دراسات علمية لتشكيل ملفاتها وسياساتها العامة.

وفي ما يتعلق بالقطاع الصحي وسياساته:

أولاً، وبعيداً عن الاسباب المعروفة التي أدت الى تعثر الصناديق الضامنة الصحية الرسمية والتي تعود بأساسها الى سياسات الهدر والمحسوبيات، نتوقف عند الحلول التي نرى بدايتها مع إعادة رسم السياسات المالية الصحية التي تعتمد على الاحصاءات الدقيقة العلمية في ما يخص الوضع الصحي للشعب اللبناني وعلى خريطة استشفائية حسب المعايير العالمية ومن ثم الخروج بسياسات لتحديد كيفية تغطية الخدمات الصحية للبنانيين مع تقديم أحدث العلاجات والخروج بتصور صحيح حول ما اذا كان توحيد الجهات الضامنة الرسمية يصب في مصلحة الوطن والمواطن والسياسة الصحية بشكل عام أم الإبقاء على الشرذمة الحالية.

ثانياً، أما بالنسبة لوزارة الصحة اللبنانية، لن نخوض ايضاً في الاسباب التي أدت الى اعتماد أكثر من نصف الشعب اللبناني على تغطية كلفة طبابتهم على الوزارة. وهي باتت معروفة بدءاً من حجز أموال المواطنين والاستئثار بودائعهم ومن ثم التغيير المفاجىء في سعر صرف الليرة ما جعل من موازنة الصحة تنخفض عشرين ضعفاً ما بين ٢٠٢٠ و ٢٠٢٤.

والأكيد أن الامور لن تستقيم الا بعد  مقاربة السياسات الصحية موضوعياً ومن ثم رفع الموازنة الى ما يجب أن تكون عليه استناداً الى الارقام العلمية وانطلاقاً من أن الصحة هي حق لكل مواطن.

وبالرغم من انهيار القطاع الصحي الرسمي، فأن القطاع الخاص حافظ على البنية التحتية للقطاع برمته، أكان لجهة استمرار المستشفيات بتقديم الخدمات الصحية بحدها المقبول ام لجهة كفاءة الأطباء وتحملهم المسوؤلية وهذا ما أثبتوه خلال الحرب الاخيرة او بدء هجرة معاكسة لأطباء هاجروا أبان ازمة كورونا وما سبقها من انهيار مالي. ما يعني حكماً أن القطاع الخاص يبقى الضامن الوحيد لكل المسارآت الانتاجية.

وما ينقص هذا القطاع لعودته مستشفى الشرق وإدراجه مجدداً على الخريطة الصحية الاقليمية والعالمية، هو تفعيل المجلس التشريعي لاقرار القوانين والسلطة النتنفيذية لاصدار المراسيم وكلاهما متعلقان بانتخاب رئيس للجمهورية.

  ثم كانت كلمة لنقيب المهندسين في بيروت المهندس فادي حنا جاء فيها:

ازاء المتغيرات التي تمر بها المنطقة وفي خضم الازمات التي يغرق فيها لبنان، ارتأينا من واجبنا تلبية النداء الذي تطلقونه في هذا المقر الوطني لنكون شركاء اساسيين في اطلاق نداء 7 كانون الثاني لحث المعنيين ودفعهم لإنجاز الاستحقاق الانتخابي كمدخل لبنان الجديد.

لقد أصبحت الحاجة ملحة وضرورية لرئيس جمهورية توافقي واصلاحي في ظل التحديات الكبرى التي تعيشها البلاد. فالمسؤولية الأولى التي تنتظره في وضع لبنان على مسار التعافي والنهوض والاعمار، في الوقت الذي يشهد فيه البلد تدهورا من خلال الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية اليومية بحيث لا يزال أكثر من 160 ألف لبناني مهجر عن قريته او بلدته بعدما مسحت اسرائيل 37 قرية وسوتها على مستوى الارض.

فقد تكبدت مختلف القطاعات خسائر جسيمة تجاوزت الـ 6 مليارات دولار، وسط توقعات بارتفاع هذه الخسائر مع التقييمات النهائية والتقارير الاقتصادية، وهو ما يحتاج الى سواعد المهندسين وافكارهم ومشاريعهم في عملية النهوض والاعمار أكثر إلحاحاً اليوم قبل الغد.

وتأتي أهمية وضرورة انتخاب رئيس الجمهورية بانتظام الحياة الدستورية والسياسية في بلد يعج بالأزمات ويضج بالانهيارات وان له دور يعلو على الصلاحيات ومنازعاتها ومن أهم صلاحياته أنه رئيسا للدولة لا للسلطة الاجرائية، وهو رمز وحدة الوطن، والساهر على احترام الدستور وتطبيقه كاملا لا منقوصا، وتعزيز الشراكة الوطنية وصون سيادة لبنان ودوره الإيجابي في محيطه الإقليمي والدولي والمحافظ على استقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه والدفاع عنه بصفته الرئيس الأعلى للقوات المسلحة اللبنانية، والمشرف الأول على إعادة الاعمار والتواصل مع الخارج لمصلحة الوطن وأهله.

ان عملية إعادة الإعمار من أبرز القضايا التي تواجه لبنان في هذه المرحلة الصعبة، عبر إطلاق نهضة اقتصادية يرعاها رئيس الجمهورية، من هنا يقع على عاتقنا كمهندسين البدء بالتفاعل الايجابي عبر وضع الادمغة الهندسية واستراتيجياتها من داخل النقابة للتكامل مع الدولة لإعادة البدء بخطة النهوض الوطني، وتقع هنا المسؤولية الاولى على عاتق رئيس الجمهورية المحرك الاساس لهذه العملية خصوصاً ما يتعلق بحشد التمويل اللازم لتحفيز الجهات المانحة الدولية للمساهمة والشروع بعملية الاعمار بالبلد وتنشيط الدورة الاقتصادية لما يرتبط ذلك في تشغيل الواقع الاعماري الجديد بكل القطاعات المرتبطة بالهندسة.

من هنا أصبح من الضروري إعادة بناء الثقة على المستويين الاقليمي والدولي لضمان نجاح المسار الاصلاحي وإعادة الاعمار.

يعد انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية دعامة أساسية بعملية إعادة بناء لبنان، بحيث سيضطلع بدور محوري بتوجيه البلاد نحو التعافي الشامل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العميقة التي مرت وتمر بها في السنوات الأخيرة.

لا شك في أن الطريق امام الرئيس سيكون محفوفاً بالتحديات والعقبات، ما يستدعي توافر إرادة قوية ورؤية استراتيجية متكاملة تهدف لتقديم حلول جذرية ومستدامة لجميع الأزمات المتراكمة. على مر السنوات.

لقد شكّلت العلاقة بين السياسة والاقتصاد ومنها الهندسة بكل اوجهها الانشائية والمعمارية والزراعية والصناعية منظومة مترابطة، كان للنهج السياسي تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، يُعد انتخاب رئيس للجمهورية فرصة حاسمة لإعادة إنعاش الاقتصاد، وإرساء بيئة مستقرة قادرة على استعادة الثقة، الامر الذي يمهد الطريق لفتح آفاق جديدة أمام تحقيق التعافي الشامل والنمو المستدام.

في الختام لا يسعني الا ان اتقدم بالشكر الجزيل لمنظمي حفل اطلاق “نداء 7 كانون الثاني” على امل ان يكون له الصدى الايجابي لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين جميعا.

أخيراً كانت  مداخلات لرؤساء النقابات والجمعيات المهنية والمجتمع المدني. ركزت الكلمات على أهمية إنتخاب رئيس للجمهوربة سيادي إصلاحي إنقاذي للبدء بورشة عمل للنهوض بلبنان على مختلف المستويات الإقتصادية و الاجتماعية و المالية والسياسية و السياحية.

وكان قد حضر اللقاء نقيب اطباء الاسنان رونالد يونس،  نقيب الصيادلة جو سلوم ، نقيب المحررين جوزف القصيفي، أمين عام الهيئات الإقتصادية  نقولا الشماس، رئيس نقابة مقاولي البناء والاشغال العامة مارون الحلو،  رئيس نقابة أصحاب المطاعم و المقاهي و الملاهي طوني الرامي، رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة و السفر جان، رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون الشماس، نائب رئيس المجلس الإقتصادي سعد الدين حميدي صقر، نائب رئيس الإتحاد العمالي العام حسن الفقيه ، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، نائبا رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش و جورج نصراوي،  رئيس المجلس الوطني الاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني ،      رئيس مجلس نقابة عمال ومستخدمي النقل المشترك ريمون فلفلي، رئيس الاتحاد البترولي اللبناني وليد عليّق، نقيب الطوبوغرافيين المجازين في لبنان سركيس فدعوس ، نقيب خبراء التخمين العقاري خضرعبد الرحمان يموت، رئيسة نقابة مستخدمي تلفزيون لبنان ميرنا الشدياق، رئيس تجمع الشركات اللبنانية الدكتور باسم البواب، رئيسة جمعية السيدات القياديات مديحة رسلان، رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

احتفالات عيد الميلاد التي لا تُنسى في ABC: لحظات أمل وفرح

تميّز عيد الميلاد في ABC هذا العام بالأمل والفرح وتعزيز روح الصمود رغم التحديات التي ...

توقعات الداو جونز (US30) : هل ستشتعل شرارة أسهم التكنولوجيا من جديد؟

كُتب بواسطة: رانيا جول، محلل أول لأسواق المال في XS.com شهد مؤشر الداو جونز (US30) بداية ...

صعود أسواق السعودية ودبي وتراجع قطر؛ وإدراج الموسى الصحية يخطف الأضواء

تحليل الأسواق لليوم عن جوزف ضاهرية، كبير استراتيجيي الاسواق في TickMill ٧ يناير ٢٠٢٥ حافظ ...